تشهد مليشيا الدعــــم السريع المتمردة تطورات لافتة مرتبطة بانقسامات داخل مجموعة الماهرية المنشقة عن آل دقلـو، في ظل تصاعد الخلافات حول مسار الحرب وتداعياتها البشرية والميدانية، بعد تحوّلها من تحركات محدودة إلى صراع واسع النطاق أثّر بشكل مباشر على البنية القبلية والقيادية للمجموعة.
وبحسب معطيات متداولة، برزت مواقف معارضة داخل الماهرية لأسلوب إدارة الصراع، ما أدى إلى تضييق على بعض الأصوات المخالفة، من بينها توقيف شخصيات أعلنت رفضها العلني للاستمرار بالنهج القائم، إلى جانب ملاحقة قيادات أمنية سابقة، الأمر الذي دفع عدداً من الأعضاء إلى الانكفاء والابتعاد عن الواجهة.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن هذا الانقسام أفرز واقعاً ميدانياً جديداً، تمثل في تراجع نفوذ بعض القيادات الميدانية والإدارات المحلية المرتبطة بولاءات شخصية، مقابل تصاعد تعاون غير معلن من داخل البيئة نفسها أسهم في كشف تحركات قيادات بارزة خلال الفترة الماضية.
وتؤكد المعلومات أن سلسلة من الضربات الدقيقة استهدفت شخصيات ميدانية مؤثرة، ما أحدث ارتباكاً واسعاً في صفوف القيادات، ودفعها إلى تغيير أنماط التنقل والإقامة واتخاذ إجراءات احترازية مشددة، وسط حالة قلق متزايدة داخل الدوائر المحيطة بها.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس مرحلة جديدة من إعادة تشكل موازين القوى داخل المجموعة، مع ترجيحات باستمرار الضغوط حتى تفكك شبكات النفوذ الداخلية، بما قد ينعكس على مجمل المشهد خلال المرحلة المقبلة.




