اخبار

حميدتي يلتقي مبعوث الأمم المتحدة في كينيا

كشف المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن تفاصيل جديدة بشأن الجهود الدبلوماسية والإنسانية التي تقوم بها المنظمة الدولية في السودان، بالتزامن مع اقتراب الذكرى السنوية الثالثة لاندلاع النزاع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأوضح دوجاريك خلال مؤتمر صحفي عقده في المقر الدائم للأمم المتحدة بنيويورك، أن المبعوث الشخصي للأمين العام، بيكا هافيستو، عقد لقاءً مهمًا في العاصمة الكينية نيروبي مع قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان حميدتي، وذلك بعد أيام من لقائه مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بالإضافة إلى سلسلة من الاجتماعات مع السلطات في الخرطوم.

 

 

 

ووصف المتحدث الأممي هذه اللقاءات بأنها “بناءة” ووفرت فرصة حقيقية لتبادل وجهات النظر واستكشاف سبل عملية لخفض التصعيد وضمان استمرار حماية المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر للحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوام. وأضاف دوجاريك أن جميع الأطراف المعنية التي تواصل معها هافيستو أبدت استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة، معتبرًا أن هذا الموقف “مشجع”، لكنه شدد على ضرورة ترجمته بسرعة إلى تقدم ملموس على الأرض لإنهاء معاناة السودانيين نهائيًا. وكان هافيستو قد قضى عطلة نهاية الأسبوع في القاهرة، حيث التقى مسؤولين مصريين وممثلين لجامعة الدول العربية، فضلاً عن أفراد من الجالية السودانية المقيمة في مصر.

 

 

 

على الصعيد الإنساني، أعلن دوجاريك أن منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمنسقة المقيمة، دينيس براون، عادت إلى الخرطوم برفقة فريق أساسي من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وذلك في خطوة تمثل تجديدًا للالتزام بتوسيع العمليات الإنسانية في العاصمة والمناطق المحيطة بها، في وقت تشهد فيه الاحتياجات الإنسانية ارتفاعًا هائلًا. وأشار إلى أن أكثر من 1.6 مليون سوداني عادوا إلى الخرطوم خلال الأشهر الأخيرة، رغم أن مخلفات الحرب من المتفجرات والبنية التحتية المدمرة لا تزال تشكل مخاطر جسيمة على حياتهم.

 

 

 

وفي تطور مقلق، نقل دوجاريك عن الزملاء في المجال الإنساني تحذيراتهم من أن هجمات الطائرات المسيرة لا تزال تعرض المدنيين للخطر وتفاقم الاحتياجات. وأفاد بأن مستشفى الجبلين التعليمي في ولاية النيل الأبيض تعرض لهجوم يوم الخميس الماضي أسفر عن مقتل عشرة من العاملين في المجال الصحي وإصابة 22 آخرين، مما أدى إلى تعطيل جميع الخدمات في المستشفى بشكل حاد. وأكد المتحدث أن منظمة الصحة العالمية وثقت منذ اندلاع النزاع أكثر من 200 هجوم على المرافق الصحية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 2000 شخص، وفي الربع الأول من عام 2026 وحده، تم توثيق 13 هجومًا أسفرت عن مقتل 184 شخصًا وإصابة قرابة 300 آخرين. واختتم دوجاريك بالتحذير من أن خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2026، التي تتطلب 2.9 مليار دولار للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص، لم تمول سوى بنسبة 16% فقط.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى