قال قائد لواء البراء بن مالك، المصباح أبو زيد طلحة، إن قوات الدعم السريع تواجه تحديات ميدانية متزايدة في عدد من مناطق غرب كردفان، مشيراً إلى وجود مؤشرات على تراجع الروح المعنوية وسط بعض عناصرها، إلى جانب صعوبات تواجهها القيادة في عمليات الحشد والاستنفار خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح المصباح، في تدوينة نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن قيادة الدعم السريع تحاول إعادة تجميع عناصرها المنتشرين في منطقتي الخوي والنهود ومحيطهما بهدف الدفع بهم إلى خطوط الدفاع الأمامية، إلا أن تلك المحاولات – بحسب قوله – لم تجد الاستجابة المطلوبة، في ظل حالة من التذمر المتزايد بين المقاتلين، فضلاً عن ما وصفه بحالات هروب وانسحاب من بعض المواقع.
وأضاف أن القيادات العسكرية التابعة للدعم السريع دخلت في نقاشات مكثفة حول كيفية معالجة النقص في الأفراد وإيجاد بدائل لتعويض القوات التي غادرت مواقعها، مشيراً إلى أن خطط الاستنفار التي تم طرحها لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن، الأمر الذي زاد من الضغوط على القيادات الميدانية في المناطق المتأثرة بالعمليات العسكرية.
وبحسب المصباح، فإن الدعم السريع لجأت كذلك إلى تنظيم فعاليات وأنشطة وصفها بـ«الحماسية والغنائية» في محاولة لرفع الروح المعنوية للمقاتلين وتعزيز تماسك الوحدات العسكرية، إلا أن هذه الجهود لم تنجح، وفقاً لتقديره، في إحداث تحول ملموس في الوضع النفسي والمعنوي للقوات الموجودة على الأرض.
وأشار إلى أن بعض القيادات الميدانية أبدت مخاوف متزايدة من استمرار الأوضاع الحالية دون توفير دعم عسكري ولوجستي إضافي، لافتاً إلى أن عدداً من القادة لوّحوا بالانسحاب من مواقعهم إذا لم يتم تدارك النقص في الإمدادات وتوفير احتياجات القوات الموجودة في الميدان.
كما تحدث المصباح عن نقاشات داخلية تتعلق بالمخزون العسكري والذخائر، مبيناً أن أحد القيادات – وفقاً لما أورده – اقترح نقل جزء من الأسلحة والذخائر من المخازن الحالية إلى مواقع خلفية أكثر أمناً، خشية فقدانها في حال تعرض المناطق الحالية لهجمات أو تقدم للقوات المناوئة. وأضاف أن هذا الطرح استند إلى تقديرات تفيد بعدم وجود أعداد كافية من المقاتلين القادرين على استخدام الكميات المتوفرة من العتاد العسكري، في ظل تراجع أعداد القوات الميدانية ومحدودية الإمدادات.
واعتبر قائد لواء البراء بن مالك أن هذه التطورات تمثل مؤشراً على ما وصفه بحالة الضعف والانهيار التي تمر بها قوات الدعم السريع في بعض الجبهات، مؤكداً أن المعارك الجارية في إقليم كردفان تشهد تغيرات متسارعة على المستوى الميداني، مع استمرار العمليات العسكرية بين الأطراف المتحاربة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه عدة مناطق بالسودان مواجهات عسكرية متواصلة وتحركات ميدانية مكثفة، وسط تبادل للروايات والتصريحات بين أطراف النزاع حول طبيعة الأوضاع على الأرض وحجم المكاسب والخسائر في مختلف الجبهات.
وفيما يلي تدوينة المصباح:
مليشيا دقلو تحاول أن تجمع جنودها الموجودين داخل منطقة النـهود والخوي لتدفع بهم لخطوط دفاعاتها الأمامية ولكنها لا تجد أي استجابة بل هنالك حالة تذمر وهروب جماعي من قواتها والان تناقش قياداتها خطة الاستنفار والإستعواض للقوات دون أي جدوى مع انها تحاول إقامة مناشط غنائية وحماسية متفرقة لرفع الروح المعنوية لجنودها ..
ومع ذلك ايضا هنالك تهديدات من عدد كبير من القيادات بالانسحاب إذا لم يجدوا الدعم اللازم ..
أحد القيادات ذكر أنه يجب سحب الذخائر والعتاد من المخازن إلى مناطق في الخلف خشية استلامها من قبل قوات البراء لأننا لا نجد الان قوات كافية لتستخدم حتى ما عندنا من ذخائر ومع قلت الامداد الموجود اصلا .. المليشيا تنهار تماما..
المصباح ابوزيد طلحة
















