في الحادي و الثلاثين من شهر مايو 2025 أي قبل حوالي (113) يوم أدى الدكتور كامل إدريس اليمين الدستورية رئيساً للوزراء ، و قد جاء تعيينه في إطار خارطة الطريق التي أعلنها رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان و أهم ما جاء فيها:
ـ تعيين حكومة مدينة.
ـ إجراء حوار سوداني/سوداني شامل لا يستثني أحداً.
ـ ابتدار عملية سياسية تؤدي إلى وقف الحرب و تحقيق السلام.
بعد أدائه اليمين الدستورية خاطب كامل إدريس الشعب السوداني و أعلن أبرز ملامح و أولويات حكومته التي أسماها حكومة (الأمل)
ووصفها بأنها ستكون مستقلة و ستعمل بشفافية، ثم انخرط بعدها في إجراءات تشكيل الحكومة ، و قد واجهته عقبات و صعوبات جمة بعضها (مصنوع) حتى ظننا أنه سيتقدم باستقالته و لكنه و بعد صعوبة نجح في تشكيلها (بالقطاعي)، و كان السفير محي الدين وزير الخارجية الذي تم تعيينه قبل نحو أسبوعين هو آخر وزرائها
ما دعاني إلى كتابة هذا المنشور هو الحملة الشرسة التي يتعرض لها الرجل منذ مدة و ازدادت ضراوتها في الأيام الماضية في وسائل الإعلام و وسائط التواصل الاجتماعي بسبب خلل و إخفاقات صاحبت زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية و التي لا أود الخوض في تفاصيلها لأنني لا أملك كل المعلومات حولها.
في النقاط التالية و ليس دفاعاً عن الرجل ـ فأنا كنت من أوائل معارضي تعيينه ليس طعناً في وطنيته و لا قدراته و لكن لأن لدي رأي معروف و معلن بأن يسند المنصب إلى شاب لا يتجاوز عمره ال 40 ـ أود أن أركز على بعض الحقائق علها تعين في فهم المشهد بصورة كلية بعيداً عن النقد الجارح و الهدام الذي يمارسه بعض الكتاب و الناشطين.
١/ الرجل تم تعيينه في إطار خارطة الطريق التي تهدف إلى الانتقال بالبلاد إلى مرحلة جديدة بعد الأزمة التي دخلتها منذ قرارات 25 أكتوبر 2021 و ازدادت تعقيداً بعد اندلاع تمرد و حرب مليشيا الجنجويد الإماراتية المجرمة الإرهابية و في ظروف كهذه فإن التحديات بالتأكيد كبيرة و يصعب تجاوزها إلا بدرجة عالية من التنسيق و الترتيب
٢/ أهم ما كان مرجواً من السيد كامل إدريس و بحكم علاقاته الدولية هو أن يعمل بكل جد و اجتهاد و منذ اليوم لتعيينه على إعادة البلاد إلى موقعها الإقليمي و الدولي و تحسين صورتها بالإضافة إلى سعيه لترتيب البيت الداخلي ، و تحسين حياة الناس ، و إطلاق مشروع إعادة إعمار ما دمرته الحرب
3/ الأوضاع السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية المعقدة جداً التي تعيشها البلاد ، بالإضافة إلى الضعف الكبير الذي تعرضت له مؤسسات الدولة و الخدمة منذ ممارسات سيئة الذكر لجنة التمكين و التي ازدادت سوءاً خلال فترة الحرب.
4/ استمرار الحرب لما يقارب عامين و نصف و استمرار العدو في استهداف المواطنين و البنية التحتية و الاقتصادية للبلاد أثر بصورة كبيرة على موارد التي على قلتها تذهب لدعم المجهود الحربي ..
5/ التقاطعات بين مجلسي السيادة و الوزراء في بعض الملفات مثل ملف العلاقات الخارجية و ملف إعادة الإعمار
النقاط الخمس أعلاه كفيلة بأن تعرض أي شخص للفشل مهما كانت كفاءته و قدراته !!
بناءً على ما سبق و بذات الحجة و المنطق الذي كان البعض يطالب بموجبه بالكف عن انتقاد أداء رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة في ظل ظروف و تحديات الحرب لأنه يمثل رمزية الدولة و جيشها ، يجب علينا أن نقلل من النقد الهدام و غير البناء لأداء السيد رئيس للوزراء خاصة و أنه ما يزال في الأسبوع الثاني بعد المائة يوم الأولى من توليه المنصب و هي بالتأكيد فترة غير كافية للحكم عليه أو على حكومته خاصة في ظل التحديات أعلاه !!
- (سبق لي أن كتبت أيام الحملة الشديدة على البرهان منشوراً بعنوان : دعوا البرهان يشتغل شغله ، و قبل أسابيع قليلة كتبت منشوراً آخر بعنوان : امنحوا رئيس الوزراء الفرصة) !!



الحق لا بد من إعطائه فرصه كافيه حتي يتمكن من تنظيم سير العمل ووضع ترتيب الأولويات الاداريه في مثل هذه الظروف ولا نريد منه في الوقت الحاضر غير ذلك لان الدوله لاةتملك اكثر من ذلك لكن فيةمثل هذه الظروف لا بد من تعين رجل ذو كفاءة وخبرات عاليه وعالم ببواطن الأمور اختلف معك في تولي هذا المنصب الي شاب صغير هذا ليس وقت لتجارب ولا نريد ان نكون صطحيين في فهمنا لعذه الكارثه لا بد من وجود النكنوقراط السودان في حاجه شديده لرجال وليس رجل واحد علي ان يكون علي قلب رجل واحد لينهضو بهذا السودان المثقل بالجراح في جميع الاصقاع اقتصاد زراعه ……وكل القِبل تحياتنا انصفت الرجل لإعطاءه الفرصه