كشفت غرفة طوارئ دار حمر عن استمرار انقطاع خدمات الإنترنت الفضائي “ستارلينك” بمدينة النهود ومحيطها بولاية غرب كردفان لليوم الثالث على التوالي، متهمة قوات الدعم السريع بالوقوف وراء هذه الإجراءات في إطار تشديد القيود الأمنية المفروضة على السكان داخل المدينة.
وقالت الغرفة، في بيان، إن الأوضاع الأمنية والإنسانية تشهد مزيداً من التعقيد في ظل استمرار تعطيل وسائل الاتصال، الأمر الذي أدى إلى صعوبات كبيرة في تواصل المواطنين مع ذويهم والحصول على المعلومات والخدمات الأساسية، خاصة مع تزايد المخاوف من تطورات الأوضاع العسكرية في المنطقة.
وأضافت أن قوات الدعم السريع اتخذت عدداً من التدابير الميدانية خلال الأيام الماضية، من بينها قطع أغصان الأشجار واستخدامها في تمويه العربات العسكرية وإخفائها عن الرصد الجوي، في خطوة تهدف – بحسب البيان – إلى تقليل فرص اكتشاف مواقع وتحركات القوات.
وأشارت غرفة الطوارئ إلى أن حملات للتجنيد الإجباري نُفذت داخل المدينة والمناطق المجاورة، وسط مخاوف متزايدة بين الأهالي من اتساع نطاق هذه الإجراءات وتأثيرها على الأوضاع الاجتماعية والإنسانية.
ووفقاً للبيان، تم تحويل مستشفى النهود المرجعي إلى موقع لتشغيل أجهزة التشويش، بينما جرى استخدام جامعة غرب كردفان كمقر لإيواء مجموعات من الأجانب، وهي معلومات لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
وأكدت الغرفة أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه مدينة النهود ومحيطها حالة من التوتر والترقب، مع استمرار القيود المفروضة على حركة المواطنين والاتصالات، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان ويصعب من عمليات الإغاثة وتقديم الخدمات.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم قوات العمل الخاص محمد ديدان إن العمليات العسكرية مستمرة بوتيرة متصاعدة في محاور شمال كردفان، مشيراً إلى أن القوات الخاصة وسلاح الجو يواصلان تنفيذ عمليات تستهدف مواقع وتحركات قوات الدعم السريع تمهيداً للتقدم نحو مناطق جديدة غرب البلاد.
وأوضح ديدان أن الأيام الثلاثة الماضية شهدت تنفيذ أكثر من 13 عملية نوعية وتعرضية، إلى جانب أكثر من 150 غارة جوية استهدفت مواقع عسكرية وتحشيدات ومخازن إمداد وتحصينات مختلفة.
وأضاف أن العمليات أسفرت – بحسب تقديراته – عن تدمير أكثر من 100 آلية عسكرية وعدد من الأهداف الميدانية الأخرى، مؤكداً أن قوات المشاة رفعت درجة الاستعداد إلى الحد الأقصى استعداداً للمرحلة المقبلة من العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات العسكرية في عدد من مناطق كردفان، وسط تصاعد النشاط الجوي وتبادل الاتهامات بين الأطراف المتحاربة بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية في المناطق المتأثرة بالنزاع.














